أخبارتقارير

لدعم الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.. تصديري الصناعات الغذائية يعدد متطلبات التحول الأخضر داخل القطاع





ولاء رزق



نشر في:
الأربعاء 22 أبريل 2026 – 4:22 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 22 أبريل 2026 – 4:22 م

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية مجموعة نقاش مركزة لقطاع الصناعات الغذائية بشأن تدابير التحول الأخضر، وذلك بالتعاون مع شركة “LYNX Strategic Business Advisors”، وبالشراكة مع مشروع الابتكار بالقطاع الخاص – المرحلة الثانية “PSI II”، المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ”، في إطار الجهود الرامية إلى دعم المنشآت الصناعية التصديرية ومورديها للامتثال لمتطلبات الاستدامة والتحول الأخضر في الأسواق الدولية، وبحضور ممثلي هيئة سلامة الغذاء ومركز تحديث الصناعة والهيئة العامة للرقابة على الواردات والصادرات وبعض ممثلي شركات مصدري قطاع الصناعات الغذائية.
وشهدت الفعالية مناقشات موسعة حول اشتراطات ومتطلبات الأسواق التصديرية، خاصة الاتحاد الأوروبي، في ظل تزايد اللوائح المرتبطة بالأداء البيئي، والاستدامة، وإمكانية التتبع، والامتثال عبر سلاسل التوريد، بما يفرض على شركات الصناعات الغذائية التحرك مبكرا لتوفيق أوضاعها وتعزيز جاهزيتها التصديرية.
وقالت مي خيري، المديرة التنفيذية للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن المجلس يحرص على استمرار الحوار المباشر مع الشركات الأعضاء والجهات الشريكة، لضمان أن تكون التدابير المقترحة الخاصة بالتحول الأخضر واقعية وقابلة للتطبيق، وتعكس التحديات الفعلية التي تواجه الشركات المصدرة ومورديها.
وأضافت أن المجلس يعمل باستمرار على دعم الشركات المصرية في التعامل مع المتغيرات المتسارعة في التجارة الدولية، خاصة في ظل تصاعد اشتراطات الاستدامة في عدد من الأسواق الرئيسية، مؤكدة أن إشراك القطاع الخاص في صياغة الأولويات والتوصيات يمثل خطوة ضرورية لضمان الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية.
بدوره، استعرض محمود بسيوني، استشاري الصناعات الغذائية في “LYNX”، أبرز ملامح البيئة التنظيمية الجديدة في الأسواق الدولية، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يتجه بقوة نحو تشديد المتطلبات الخاصة بسلامة الغذاء والسلامة الكيميائية، وتقليل مخلفات التعبئة والتغليف والحد من النفايات البلاستيكية، إلى جانب ملفات الانبعاثات والتغير المناخي، وسلاسل الإمداد الخالية من إزالة الغابات، ومتطلبات “ESG” داخل سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن هذه التوجهات تعني أن تنافسية شركات الصناعات الغذائية لن ترتبط فقط بجودة المنتج أو السعر، وإنما أيضا بقدرتها على إثبات الامتثال البيئي والاستدامي، وتقديم مستويات أعلى من الشفافية والتتبع والجاهزية التنظيمية.
من جانبها، أكدت ريم محمود، استشاري أول السياسات الصناعية بمشروع الابتكار بالقطاع الخاص – المرحلة الثانية، التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ”، أن الالتزام باللوائح الملزمة للشركات فيما يتعلق بالتحول الأخضر والاستدامة لن يبقى ملفا مؤجلا لفترة طويلة، بل سيصبح مطبقا بشكل أكثر صرامة قريبا، وهو ما يفرض على الشركات التحرك من الآن للاستعداد لهذه المرحلة.
وأضافت أن الشركات غير الملتزمة بتلك المتطلبات ستكون معرضة لرفض شحناتها في بعض الأسواق الخارجية، خاصة مع اتجاه عدد من الأسواق إلى تشديد الرقابة على الجوانب البيئية والاستدامية ضمن منظومة التقييم والقبول، مشددة على أن الاستعداد المبكر لم يعد رفاهية، بل ضرورة لحماية فرص النفاذ التصديري.
وشهدت الورشة حضور عدد من ممثلي الجهات المعنية والخبراء، من بينهم الأستاذة هبة سهيل، مدير إدارة المعارض وخدمات الأعضاء بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، والدكتور أشرف سامي، مدير عام الرقابة على الصادرات بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، والمهندسة رحاب صادق، رئيسة الإدارة المركزية لمركز التميز بالهيئة العامة للرقابة على الواردات والصادرات، وريم محمود، استشاري أول السياسات الصناعية، ولميس مرسي، استشاري السياسات الصناعية بمشروع الابتكار بالقطاع الخاص – المرحلة الثانية التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ”، والدكتور شيرين خلاف، رئيس العلاقات الحكومية والسياسات العامة بشركة “LYNX”، وهبة جامع، كبيرة استشاريي السياسات، ومحمد الوزير، استشاري الابتكار ورئيس فريق العمل بالمشروع.
كما شارك في الفعالية إليزابيث كاليشيان، مدير أول قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات ونائب إدارة التكتلات الاقتصادية بمركز تحديث الصناعة، وعماد راضي، مدير إدارة الاستدامة والاقتصاد الأخضر بمركز تحديث الصناعة، وهيثم المشد، مدير برنامج التحول الرقمي والابتكار بمركز تحديث الصناعة، ومجموعة من ممثلي عدد من الشركات، من بينها بيتي، ودومتي، وطنبو فود إنجريدينس، والمصرية السويسرية للمطاحن والمكرونة، والمصرية السويسرية للمركزات.
وتأتي هذه الورشة في إطار توجه أوسع لتعزيز جاهزية قطاع الصناعات الغذائية المصري للتعامل مع المتغيرات العالمية المتسارعة، وبناء مسار أكثر توافقا مع متطلبات الأسواق الدولية، بما يدعم استدامة الصادرات المصرية ويحافظ على قدرتها التنافسية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى