العالم

كيف أصبح بوتين المستفيد الأكبر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

بينما تنشغل الصواريخ الأمريكية برسم خارطة جديدة لموازين القوى في الشرق الأوسط، يراقب القيصر الروسي فلاديمير بوتين المشهد بهدوء من يدرك أن “فوضى الآخرين” هي مفتاح استقراره، ورغم الخسارة السياسية الفادحة برحيل حليفه الأبرز في طهران المرشد على خامنئي، إلا أن حسابات الكرملين الباردة ترى في التصعيد الأمريكي ضد إيران “مكسباً استراتيجياً” يتجاوز حدود المنطقة.

فالحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تفتح بابًا واسعًا لقراءات جيوسياسية تتجاوز حدود الشرق الأوسط، إذ قد تحمل تداعياتها مكاسب غير مباشرة للرئيس الروسي الذي تتمثل رؤيته للعالم بـ “القوة لا القواعد”، فقد تكون الحرب على طهران طوق نجاة لروسيا من الحصار الغربي، وبوابة خلفية لترسيخ نفوذها في أوكرانيا وعلى أنقاض الوحدة الأوروبية المتصدعة.

في مقال تحليلي لصحيفة فايننشال تايمز، أشارت الصحيفة إلى أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قدّمت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خمس “هدايا استراتيجية” ثمينة، من شأنها إعادة ترتيب أوراق موسكو على الأصعدة كافة.

على أبسط المستويات، تمنح الحرب الأمريكية على إيران دفعة قوية للرؤية التي طالما روّج لها بوتين، والقائمة على أن السياسة الدولية تُحسم بالقوة لا بالقواعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى