العالم

بدأت هدنة لبنان.. كيف نقرأ تفاصيل الدبلوماسية المتناقضة فوق الليطاني؟

وبين الضغوط الدولية وما يفرضه الأمر الواقع ميدانيًا، تبرز هذه الهدنة الجديدة كاستراحة ملغمة، تطرح تساؤلًا جوهريًا يمس حياة مئات الآلاف من النازحين والعالقين: هل تؤسس هذه الأيام العشرة لترتيبات أمنية مستدامة، أم هي مجرد فاصل زمني يعيد ترتيب أوراق الصراع فوق الركام قبل الانفجار الكبير؟

لفهم جذور هذا التساؤل، يجب العودة للوراء قليلًا؛ إذ جاءت خطوة إعلان وقف إطلاق النار في الساحة اللبنانية بمثابة هزة سياسية استراتيجية للمراقبين، نظرًا للتصريحات الاستباقية التي صدرت عن دوائر صنع القرار في تل أبيب وواشنطن خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل.

وقد سعت الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية سابقًا إلى تكريس سردية إعلامية منهجية تؤكد خروج لبنان كليًا من أي تفاهمات مرتبطة بالهدنة الإيرانية الموازية.

وفي مقابل ذلك، استمرت إسرائيل في توجيه ضربات جوية وبرية قاسية استهدفت قيادات ميدانية ومراكز لوجستية، بينما ترافقت هذه العمليات مع تصريحات صلبة ومباشرة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترفض منح فصائل المقاومة اللبنانية أي فرصة لالتقاط الأنفاس أو إعادة ترتيب الصفوف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى