وكالات
نشر في:
الإثنين 20 أبريل 2026 – 3:12 م
| آخر تحديث:
الإثنين 20 أبريل 2026 – 3:12 م
• زيادة 6% في التعاملات الصباحية.. و”كبلر” تتوقع وصول البرميل إلى 120 دولارا
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6% خلال تعاملات اليوم، معوضة جزءًا من الخسائر التي تعرضت لها الأسبوع الماضي، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسيطرة الولايات المتحدة على سفينة نفط إيرانية، فيما توقعت شركة كبلر أن يحقق سعر البرميل 120 دولارا، حتى إذا انتهت الحرب “الأن”.
وهدد احتجاز سفينة شحن إيرانية، فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئنافها في باكستان أمس.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، في حين قالت إيران إنها سترد وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال الحربية.
وأسهم في ارتفاع أسعار النفط، استمرار توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، بعد الإعلان عن فتح المضيق من قبل إيران، ثم إعادة غلقه مجددًا بعد 24 ساعة فقط.
وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين مع إيران هذا الأسبوع.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو المقبل، بنسبة 5.54%، لتصل إلى 95.39 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها الأسبوع الماضي؛ على انخفاض أكثر من 9% متخلية عن المكاسب التي حققتها في الجلستَيْن الأخيرتَيْن بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة.
وخسر خام برنت الأسبوع الماضي نحو 5%، بعد أن صرحت إيران بأن المرور عبر مضيق هرمز مفتوح لجميع السفن التجارية خلال المدة المتبقية من وقف إطلاق النار، وقال ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى.
وأوضح جون جوه، كبير محللي سوق النفط في شركة سبارتا كوموديتيز: “في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن “الانفتاح الكامل” كانت هناك بالفعل ناقلات نفط تعرضت لإطلاق النار من قبل الحرس الثوري، ما أدى إلى مزيد من المخاوف لدى الشاحنين بشأن محاولة المغادرة”.
وأضاف: “تزداد أساسيات السوق سوءًا، إذ ما يزال توقف إنتاج ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام يوميًا”.
واستمر حصار أمريكا للموانئ الإيرانية، ما دفع طهران لإعلان إغلاق المضيق مجددا.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر”أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت الماضي حاملة النفط وغاز النفط المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي تعبر الممر المائي منذ الأول من مارس، أو منذ بداية الحرب في إيران تقريبًا، حيث بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على طهران في 28 فبراير الماضي.
وقال نافين داس، المُحلل الأول لأسواق النفط الخام في شركة “كبلر”، إن السوق لا يُسعِّر بالكامل حجم الانقطاع الحالي في الإمدادات، موضحاً في مقابلة خاصة مع “الشرق مع بلومبرج” أن “هناك أكثر من 400 إلى 500 مليون برميل مفقودة، وهو ما يعني أن الأسعار الحالية أقل من المستوى العادل”، ومقدّراً الإطار الزمني للعودة إلى وضع طبيعي بأربعة أشهر “إن انتهى كل شيء اليوم”.
وتوقع أن ترتفع الأسعار تدريجياً إلى نطاق يتراوح بين 100 و120 دولاراً، في سيناريو يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المنتجات النفطية وتقليص الطلب لموازنة نقص المعروض.
وفي ما يتعلق بعودة السوق إلى التوازن، أوضح داس أن استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لن يكون فورياً، قائلاً إن “بناء الثقة في الملاحة الآمنة قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر”، بينما قد تحتاج بعض الحقول في العراق والكويت إلى ما يصل إلى 4 أشهر لإعادة التشغيل الكامل.
وأضاف أن دولاً مثل السعودية والإمارات قد تتمكن من زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، خلال شهر إلى شهرين، ما قد يساعد جزئياً في سد الفجوة.
كما أشار إلى أن دور منظمة “أوبك” سيكون محورياً، إذ يمكنها استخدام طاقتها الإنتاجية الاحتياطية لتعويض جزء من النقص إذا استقرت الأوضاع.
على المدى المتوسط، يتوقع داس أن ترتفع مستويات الأسعار المرجعية للنفط حتى في حال انتهاء الأزمة، مشيراً إلى أن السوق قد يتجه نحو نطاق توازني جديد عند نحو 80 دولاراً للبرميل بحلول 2027، وهو أعلى من مستويات ما قبل الأزمة.



