آية عامر
نشر في:
الأربعاء 22 أبريل 2026 – 11:01 ص
| آخر تحديث:
الأربعاء 22 أبريل 2026 – 11:01 ص
شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في افتتاح اجتماع المائدة المستديرة حول “تبادل السياسات والممارسات الدولية بشأن حماية الطفل في البيئة الرقمية”، والذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، بحضور أمينة أردوغان، حرم الرئيس التركي.
وجاءت المشاركة بناءً على دعوة من وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية بجمهورية تركيا، حيث أعربت وزيرة التضامن عن تقديرها لتنظيم هذا الحدث المهم، مؤكدة أن العالم الرقمي المتنامي يفرض مسؤولية مزدوجة تتمثل في حماية الأطفال من الأذى، وتمكينهم في الوقت نفسه من الاستفادة الآمنة من الفرص الرقمية.
وأكدت أن هذا التوازن يمثل جوهر التوجهات الوطنية، في ظل إدراك الدولة للتطور السريع في المخاطر التي تواجه الأطفال عبر الإنترنت، بدءًا من الاستغلال والإساءة، وصولًا إلى المحتوى الضار والتهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتجاوز في كثير من الأحيان قدرات أنظمة الحماية التقليدية.
وأشارت إلى أن هذه التحديات تفرض الحاجة إلى استجابات شاملة ومتعددة القطاعات، تشمل تشريعات أكثر قوة، ورقابة تنظيمية محكمة، وتعزيز قدرات إنفاذ القانون، إلى جانب جهود التوعية والوقاية، لضمان حماية الأطفال داخل البيئات الرقمية.
وأضافت أن تنامي دور الفضاء الرقمي في حياة الأطفال يستلزم التحول نحو أطر تشريعية وتنظيمية قوية، تضمن أن تكون هذه البيئات آمنة منذ البداية، وليس مجرد التعامل مع المخاطر بعد وقوعها.
وأوضحت أن مصر تمتلك إطارًا متكاملًا لحماية الطفل يجمع بين التشريعات والابتكار الرقمي، حيث ينص الدستور على حماية حقوق الطفل وسلامته، ويُدعَّم ذلك بقانون الطفل، إلى جانب قوانين الأمن السيبراني والسلامة الإلكترونية.
كما أشارت إلى وجود آليات للحماية، من بينها خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وجهود إعادة تأهيل الأطفال من الإدمان من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فضلًا عن إدراج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن برنامج “مودة”، الذي يستهدف التوعية قبل الزواج وتنمية مهارات الوالدين.
وتطرقت إلى مواجهة التهديدات الحديثة من خلال إطلاق تجربة “شريحة SIM للأطفال” بالتعاون مع وزارة الاتصالات، والتي تتيح أدوات رقابة أبوية وفلترة المحتوى وفقًا للفئة العمرية، بما يعزز من حماية الأطفال في البيئة الرقمية.
وشددت على أن الحماية وحدها لا تكفي، بل يجب تمكين الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين بالمعرفة والأدوات التي تساعدهم على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وأكدت أن التحديات المرتبطة بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي تتجاوز الحدود، ما يجعل التعاون الدولي ضرورة، من خلال تعزيز التوافق بين الأطر التنظيمية، والتعاون مع القطاع الخاص لضمان التزام المنصات الرقمية بمعايير حماية الطفل.
واختتمت بالتأكيد على التزام مصر بالعمل مع مختلف الشركاء لضمان سلامة الأطفال، وتمكينهم من النمو بشكل آمن في العالمين الرقمي والواقعي.



